logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 19 مارس 2026
20:26:38 GMT

المقاومة… فكرة وفطرة لا تُمحى بقلممي حسين عبدالله ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ ليست المقاومة كلمة تُدرج في خطابٍ رسمي، ولا

المقاومة… فكرة وفطرة لا تُمحى  بقلممي حسين عبدالله    ❗خاص❗   ❗️sadawilaya❗     ليست المقاومة كلمة ت
2026-03-19 02:36:22
المقاومة… فكرة وفطرة لا تُمحى

بقلم:مي حسين عبدالله

❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗

ليست المقاومة كلمة تُدرج في خطابٍ رسمي، ولا مصطلحًا قابلًا للحذف أو التعديل تبعًا لتبدّل الموازين.
إنها، في جوهرها الأعمق، ذلك الرفض الفطري الذي يولد في الإنسان حين يُسلب حقه، وحين تُنتهك كرامته، وحين يُطلب منه أن يتعايش مع ما لا يُحتمل. هي ليست خيارًا بين خيارات، بل الحدّ الفاصل بين أن يكون الإنسان إنسانًا… أو أن يتنازل عن نفسه.
من هنا، لا تبدأ المقاومة من البندقية، بل من المعنى. من تلك اللحظة الصامتة التي يقرر فيها الفرد أو الشعب أن الظلم ليس قدرًا، وأن الاحتلال ليس واقعًا نهائيًا، وأن الكرامة ليست ترفًا يمكن تأجيله. وحين تتجذر هذه الفكرة، تصبح المقاومة امتدادًا طبيعيًا للوجود، لا فعلًا طارئًا عليه.
لكن الخطر اليوم لم يعد في القمع المباشر فقط، بل في ما هو أعمق وأكثر مكرًا: إعادة تعريف المعاني.
فلم يعد المطلوب إسكات صوت المقاومة بقدر ما أصبح المطلوب تفريغه من مضمونه، وتشويه صورته، وتحويله من تعبير عن الكرامة إلى عبء، ومن فعل تحرر إلى تهوّر، ومن ثبات إلى مغامرة غير محسوبة. وهنا لا تُهزم الجبهات بقدر ما تُهزم المفاهيم، ولا يُكسر الإنسان في ميدانه بقدر ما يُكسر في وعيه.
تلعب بعض وسائل الإعلام دورًا بالغ الخطورة في هذا المسار، إذ لا تكتفي بنقل الوقائع، بل تعيد صياغتها ضمن قوالب تُفرغها من معناها. تُقدَّم الكرامة كخطاب انفعالي، ويُسوَّق التراجع كعقلانية، ويُعاد تعريف الواقعية لتصبح مرادفًا للقبول بما يُفرض، لا لما يُستحق. ومع تراكم هذا الخطاب، تنشأ أجيال قد لا ترى في المقاومة إلا عبئًا، لأن صورتها شُوّهت قبل أن تُفهم.
وما يزيد هذا المشهد تعقيدًا أن هذا التشويه لا يأتي فقط من الخارج، بل يجد له أصداء في الداخل، حين تفقد بعض النخب ثقتها بذاتها، أو حين تعجز عن قراءة اللحظة خارج ميزان الخسارة المباشرة، فتتحول، عن قصد أو عن غير قصد، إلى جزء من خطاب يُبرر التراجع بدل أن يواجهه. لم تسقط القيم يوم اشتد العدوان، بل حين بدأ تبريره، وحين صار السؤال ليس كيف نواجه، بل كيف نتكيّف.
وفي موازاة ذلك، تبدو بعض الأنظمة وكأنها تنظر إلى المقاومة لا كضرورة تاريخية تنشأ من حاجة الشعوب، بل كحالة مزعجة تُربك حساباتها، لأنها تقيس الاستقرار بمعايير السلطة لا بمعايير الكرامة. وهنا ينشأ التناقض: شعوب تبحث عن معنى وجودها، وسلطات تبحث عن إدارة واقعها.
ومع ذلك، يكفي أن نعود إلى التاريخ لنفهم أن هذه اللحظة ليست استثناء. لم تعرف أي مقاومة في التاريخ توازنًا في القوة مع خصمها، ولم تبدأ أي تجربة تحرر من موقع التكافؤ. بل على العكس، كل التجارب الكبرى وُلدت في لحظات اختلال صارخ، حين بدا أن موازين القوة تميل بالكامل لصالح المحتل، ومع ذلك لم يكن هذا كافيًا لإنهاء الفكرة. لأن ما يُحسم في النهاية ليس حجم السلاح، بل قدرة الإنسان على رفض الخضوع.
كل انتصار بدأ من لحظة غير متكافئة. ولم تكن التضحيات يومًا تفصيلًا عابرًا في هذا المسار، بل كانت لغته الأصدق. فالأمم لا تُقاس فقط بما تحققه من نتائج، بل بما هي مستعدة أن تبذله دفاعًا عن ذاتها. وحين تعجز الكلمات عن تثبيت المعنى، يتكفّل به من يدفعون ثمنه بأرواحهم، لا بوصفه خسارة، بل بوصفه إعلانًا أن هذه الأرض، وهذه الكرامة، تستحقان أن يُدافع عنهما.
من هنا، لا يمكن اختزال المقاومة في نتائج آنية، ولا محاكمتها بمنطق الربح والخسارة السريع، لأنها في جوهرها فعل تراكمي، ينهك العدو بقدر ما يُعيد بناء الذات. وقد لا تُحدث كل مقاومة تغييرًا فوريًا في الواقع، لكنها تمنع تثبيته كأمر نهائي، وتُبقي باب التاريخ مفتوحًا على احتمالات أخرى.

ولهذا، فإن أقل ما يمكن فعله ليس خوض المعركة بالنيابة عن المقاومين، بل الامتناع عن نزع المعنى عن فعلهم. أن لا نكون شركاء في تشويه صورتهم، ولا في تسخيف تضحياتهم، ولا في إعادة تعريف الكرامة بما يناسب لحظة ضعف عابرة. بل أن يُسلّط الضوء على ما يحققونه، وعلى ما يثبتونه، وعلى ما يفتحونه من أفق، حتى لو كان ذلك الأفق لا يُرى كاملًا بعد.
قد تُحاصر المقاومة، وقد تُستهدف، وقد تُحذف من البيانات، وقد تُشوَّه في الخطاب … لكنها لا تُمحى.
لأنها ليست كلمة. بل معنى.
وليست خيارًا. بل فطرة.
وليست حدثًا عابرًا في زمنٍ مضطرب…
بل إحدى الطرق القليلة التي تثبت بها الشعوب أنها ما زالت حيّة.

مي حسين عبدالله

#المقاومةفكرة
#معنىالكرامة
#وعيلااستسلام
#ميحسينعبدالله
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
حساب الفيول العراقي يصل إلى 1.2 مليار دولار بينها 550 مليوناً متوافرة مسؤولون عرب: ليس صحيحاً أن أميركا (فقط) تعرقل الإعمار؟
وقـائـع عـن مـداولات أمـنـيـة – سـيـاسـيـة بـشـأن أهـداف الـحـرب ونـتـائـجـهـا: إيـران والحلفاء يـسـتـعـدّون لـحـرب كـأنّـهـا حـ
حراك دولي بعد العيد للتسويق لعون: جعجع يستفتي الرياض حول ترشيحه
ندى ايوب : تيار «سيادي - تغييري» ضدّ الدولة: هل قلت حكومة بلا حزبيين؟
السلاح والضمانة: دروسٌ داميةٌ من سجلات التاريخ.. حين يكون التجرد من القوة انتحارًا بلال الموسوي ❗خاص❗ ❗️sadaw
الباحث السياسي بلال اللقيس : الممالك – الديكتاتوريات.. تحدي الاستمرار
نسب الاقتراع (ليست) منخفضة: 60% من ناخبي بيروت مهاجرون
بين «طالبان» وجهاديّي سوريا: لماذا انفصل الفرع عن الأصل؟
معركة البحر الأحمر تغري خصوم واشنطن: بكين تستلهم العِبر
جورج عبد الله حُرّاً... والدولة غائبة خوفاً من الغرب لينا فخر الدين السبت 26 تموز 2025 41 عاماً من الأسر لم تُحرّك أحدا
الصراع الجيوتقني الوجه الخفي لإصرار أمريكا على تحييد إيران
جيل زد يهز المكسيك، والتتمة آتية
توماس فريدمانسكوت ريتر: باي باي أمريكا،باي باي إسرائيل ١٧٩٢٠٢٥ ميخائيل عوض ١ توماس فريدمان الصحافي الأكثر شهرة والمعر
الاخبار : علماء طرابلس يحجّون الى دمشق : عقليّة الشرع غير انتقاميّة
إيران والمقاربة الأمريكية في فنزويلا
الرسالة الأخيرة الأخبار السبت 4 تشرين اول 2025 في ما يأتي ما تبقّى من كلمة مكتوبة كان الشهيد السيد هاشم صفي الدِّين ينو
البناء _د. عدنان منصور : لماذا يكره العرب الولايات المتحدة ويرفضون تدخّلها في شؤونهم؟!
مجالس التحكيم: خشبة خلاص أم غطاء لانتهاكات المدارس؟
الـثـنـائـي يـنـتـظـر جـلـسـة الـخـطـة...
جشي: تسليم السلاح يكشف لبنان أمنياً... وعلى الحكومة التراجع
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث